ابراهيم بن عمر البقاعي
448
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الحبِّ ، وإنما المعنى : لو فرضَ أن يكونَ الكفرُ محبوباً ، والنارُ كذلكَ ، لكانَ الإلقاءُ في النارِ أحبَّ إليهِ . ثُمَّ ظهرَ لي أنَّ مثل هَذا مجازٌ عَن ( ( أقلِّ ) ) مِن ضدِّ مأخذِ اشتقاقِ أفعل ، والعلاقةُ فيهِ الضديةُ ، كَما بينتُهُ في كتابي " نظمِ الدررِ في ( 1 ) تناسبِ الآي والسورِ " ( 2 ) عند قولهِ تعالى : { رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ } ( 3 ) فالمعنى هنا : هَذا أقلُّ شدةً مِن الأولِ ، وكذا ما أتى لكَ مِن أمثالهِ ، واللهُ أعلمُ . قولُهُ : ( وهوَ / 143 أ / أنْ يصفَ المدلسُ شيخَهُ الذِي سمعَ منهُ ذلِكَ الحديثَ ) ( 4 ) لا يختصُّ ذلِكَ بشيخهِ الذِي سَمعَ منهُ ، بل لو فعلَ ذلِكَ في شيخِ شيخهِ ومَن فوقه إلى آخرِ السندِ ، كانَ حكمُهُ كذلكَ ، فكانَ ينبغي لهُ أنْ يقولَ : ( ( أنْ يصفَ الراوي ) ) مسكناً ؛ لئلا ينكسرَ الوزنُ . قولُهُ : ( السجستاني ) ( 5 ) قالَ ابنُ الصلاح : ( ( ورَوَى - يعني : ابنَ مجاهدٍ ، - عَن أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحسنِ النقّاشِ ( 6 ) المفسرِ فقالَ : حدثنا محمدُ بنُ سندٍ ، نسبهُ إلى
--> = أحبَّ إليهِ مما سواهما ، ومن كانَ أنْ يلقى في النارِ أحبَّ إليهِ منْ أن يرجعَ في الكفرِ بعدَ إذ أنقذهُ اللهُ - عز وجل - منهُ ) ) . أخرجه : أحمد 3 / 172 و 248 و 275 ، والبخاري 1 / 12 ( 21 ) و 8 / 17 ( 6041 ) ، ومسلم 1 / 48 ( 43 ) ( 68 ) ، وابن ماجة ( 4033 ) ، والنسائي 8 / 96 مِن طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، فذكره . ( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( من ) ) والتصويب من كشف الظنون 2 / 1961 . ( 2 ) نظم الدرر 4 / 35 - 36 . ( 3 ) يوسف : 33 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 241 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 241 . ( 6 ) بفتح النون والقاف المشددة ، هذه النسبة إلى من ينقش السقوف والحيطان وغيرها ، وكان أبو بكر المذكور في مبدأ أمره يتعاطى هذه الصنعة فعرف بها ، ( ت 351 ه ) ترجمته في : تأريخ بغداد 2 / 201 ، وتأريخ دمشق 52 / 320 ، ووفيات الأعيان 4 / 298 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 573 .